الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

إطبع


رئيس الحكومة في باريس ضيف منفرد "فوق العادة"
الثلاثاء، ٠٧ شباط، ٢٠١٢

جريدة الجريدة – جورج شاهين

 

لن تكون الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في العاشر من الشهر الجاري إلى العاصمة الفرنسية زيارة عادية على الإطلاق. فقد استعدّت لها الحكومة الفرنسية ما فيه الكفاية منذ أن أعلن عنها كمكافأة له غداة تمويل حصّة لبنان للمحكمة الخاصة، ما أوحى أنّه كانت هناك أزمة صامتة مع السراي وانتهت. فما هو المنتظر منها؟

 

في المعلومات التي تبادلتها المراجع المعنية بالزيارة، تلك التي تسعى الى إنجاحها بكلّ المقاييس السياسية والإقتصادية والدبلوماسية، أو تلك التي تتوجّس منها أنّ هذه الزيارة تأتي في توقيت دقيق للغاية وفي مرحلة تمرّ بها العلاقات بين فرنسا والمنطقة بمطبّات غير اعتيادية وخصوصاً تلك المتّصلة بالموقف الفرنسي السلبي المعلن من الملف السوري.


في حسابات الساعين إلى إنجاحها


ففي حسابات العاملين على إنجاح الزيارة أنّ ميقاتي اخترق الجدار الأوروبّي السميك الذي كان قائما في وجهه منذ ان تمّ تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة قبل عام واسبوعين تقريبا، باعتبارها كانت إحدى معاقل سلفه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري. ولا ينسى هذا الفريق انّ امام ميقاتي فرصة ذهبية لاقتحام المعقل الأوّل للاتّحاد الأوروبّي بعدما عانى ما عاناه من لائحة شروطها التي رافقته منذ تلك اللحظة في 25 كانون الثاني العام الماضي وجعلته تحت مجهر الاتّحاد الأوروبّي الذي فتح له دفتر حساب خاص به.


وعليه، يسعى الفريق الذي نظّم الزيارة وسعى اليها من اجل شرح المواقف التي باتت من ثوابت رئيس الحكومة على مستويات عدة، ولا سيما تلك المتّصلة بوفائه لتعهّداته التي قطعها في البيان الوزاري لحكومته، والتي أشار اليها "باحترام ما نصّت عليه القرارات الدولية ولا سيّما منها القرار 1701 والقوات الدولية المعزّزة في جنوب لبنان، والإيفاء بالتزامات لبنان الدولية تجاه المحكمة الخاصة بلبنان...".


كما سيسعى الرئيس ميقاتي الى شرح الأسباب الموجبة والوجيهة التي دفعت بلبنان الى النأي بالنفس عن الملف السوري، وسعيه ما امكن الى تجنيب الساحة اللبنانية تداعيات الأحداث فيها، ما جعله في مواجهة الأكثرية الدولية في مجلس الأمن الدولي طيلة العام الماضي التي كان لبنان فيها عضوا ممثّلا للمجموعة العربية فيه، ولاحقا في مواجهة غالبية الأنظمة والحكومات العربية، متمنّيا ان تتفهّم العاصمة الفرنسية الخصوصيّات التي تحكم علاقات الجوار بين لبنان وسوريا، مع إصراره على التزام لبنان كلّ قرارات الحصار والعقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها المجموعة الدوليّة على سوريا، وخصوصا على المستويات الماليّة والاقتصادية.


وفي هذا المجال يدرك مستشارو الرئيس ميقاتي أنّهم يتوجّهون الى العاصمة التي كانت أكثر تشدّداً مع النظام السوري ومن دُعاة المضيّ في العقوبات الماليّة والمصرفيّة على المصرف التجاري السوريّ والمؤسسات السورية الكبرى المملوكة من الدولة والنظام، وهي عبّرت عن خشيتها من استغلال الخاصرة اللبنانيّة للتبرّم من هذه العقوبات والتفلّت منها قدر الإمكان ومتى توافر لها المخرج عبر حلفائها في لبنان.


كما سيجهد الرئيس ميقاتي في توفير الدعم الموعود به على اكثر من مستوى ولا سيّما على مستوى دعم المؤسّسات العسكرية والجيش اللبناني خصوصا، كما بالنسبة الى القضايا الإقتصادية والمالية، في ضوء الاتّفاقيات القائمة بين البلدين، لافتاً الى أهمّية ان يستمرّ في مهامّه الحكوميّة لحماية الاستقرار في لبنان ومنع حصول أيّ فراغ دستوريّ وما يمكن ان يستتبعه من أزمات سياسيّة أو تدهور أمنيّ في الداخل على خلفيّات ما آلت اليه التطوّرات الأمنية في سوريا، بالإضافة الى ضمان وقف الخروقات الإسرائيلية لسماء وبرّ لبنان وبحره، ولا سيّما على مستوى وضع اليد على ما يستحقّ للبنان من الثروات النفطية في المنطقة الإقتصادية الخالصة من المياه الإقليمية اللبنانية والدولية.


... وفي حسابات المتوجّسين


وفي حسابات المتوجّسين من الزيارة الباريسية سيل من المخاوف التي لم تظهر الى العلن قبل ان تندلع الأزمة الحكومية الحالية، والتي آلت في وجه من وجوهها إلى شلّ العمل الحكومي وتجميد اعمال مجلس الوزراء، ما يوحي بأنّ ميقاتي أراد هذه الخطوة في هذا الشهر بالذات لرفع المسؤولية الملقاة على حكومته تجاه مطالبة الأكثريّة الوزاريّة بإعادة النظر بالاتّفاقية المعقودة بين لبنان والمحكمة الدولية والبروتوكولات التي نتجت عنها، كما بالنسبة الى الموقف من سوريا، بعدما جهدت الأكثرية المتضامنة مع نظام الأسد في البحث عمّا تسمّيه التساهل الذي يبديه ميقاتي في ملفّ تهريب السلاح من لبنان الى سوريا، الى ما هنالك من الخطوات التي استحقّ عليها "زيارة التأنيب" للسفير السوري الى السراي الكبير قبل أسبوعين، ومن بعدها الزيارة التي قام بها الأمين العام للمجلس الأعلى السوري – اللبناني نصري خوري.


وزاد الطين بلّة أنّ الزيارة تأتي في وقت ارتفع فيه منسوب الهجمة الدبلوماسية الفرنسية على النظام في سوريا، فسبقت كلّ من المانيا والولايات المتحدة في السباق الى فرض المزيد من العقوبات على سوريا في اعقاب أحداث حمص وما رافق الفيتو الصيني – الروسي المشترك من ردّات فعل دولية قادت فرنسا فيها الجانب التصعيدي الى النهاية.


ولذلك تسعى هذه الأكثرية الى تكريس وجود وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور الى جانب الرئيس ميقاتي في لقاءاته الرسمية في العاصمة الفرنسية. وثمّة من يتحدّث في أروقة الخارجية اللبنانية عن أزمة صامتة تحت هذا العنوان بعدما نميَ إلى بعض الأقطاب أنّ البرنامج الرسمي لميقاتي لحظ خلوة مع الرئيس الفرنسي من الندّ الى الندّ من دون شريك ثالث، ما قد يؤدّي الى إلغاء تركيبة الوفد الحكومي اللبناني وسحب الوزراء منه.


ضيف فريد


إلى ذلك، ترصد المراجع الدبلوماسية بدقّة الحفاوة المرتقبة التي سيلقاها ميقاتي في العاصمة الفرنسية عندما ستفتح أمامه ابواب الإليزة وقصر ماتينيون، وإن بقي باب الكي دورسيه مقفلاً فإنّ السبب يعود الى غياب وزير الخارجية الفرنسية عن بلاده، لكنّه سيكون زائراً فوق العادة في بيروت بعد ايّام لمتابعة ما يمكن ان يتمّ التوصّل اليه أثناء زيارة ميقاتي اليها، ووضع ما يتمّ التفاهم عليه موضع التنفيذ.


وتعليقاً على الأجواء المحيطة بالزيارة وما نجم عن استبعاد الوزراء من الوفد، ومنهم وزير الخارجيّة ليكون منفردا في لقاءاته، نُقل عن احد المراقبين الخبثاء قوله: ما أشبه اليوم بالبارحة، فهل تطير الحكومة قبل ان يدخل ميقاتي قصر الإليزيه؟ ويجيب من دون ان ينتظر جواباً من أحد ليقول: إنّ الظروف اليوم هي غير تلك التي رافقت دخول الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري الى البيت الأبيض قبل عام، وإلّا لكان السؤال في محلّه في الشكل والتوقيت والمضمون...

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد